العودة   المصرى افندينا > ملحمة أكتوبر شعب وجيش > بطولات وتضحيات جيل اكتوبر
 
 

 
 
الملاحظات
 
 

بطولات وتضحيات جيل اكتوبر قسم مخصص لعرض تاريخ حروب ومعارك عاشتها مصر جيشا وشعب


كاتب الموضوع محمد أفندى مشاركات 73 المشاهدات 22611
  انشر    |   
انشر الموضوع


إضافة رد
 
 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
 
 
قديم 16-07-2014, 01:19 PM   #21


الصورة الرمزية محمد أفندى
محمد أفندى غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2
 تاريخ التسجيل :  Jun 2014
 أخر زيارة : يوم أمس (09:34 PM)
 المشاركات : 14,954 [ + ]
 التقييم :  11
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Blue

اوسمتي

افتراضي رد: لقاء رجال من أكتوبرتروى للتاريخ شاهد على العصر




كلمة كتبها للاخ الاسكندرانى (نادر)

أستاذنا العزيز اسكندرانى :
كلماتك تدمى القلوب مع أنها تثلج الصدور .. وبعض الناس فاضلوا بين ثورة يناير وحرب رمضان المجيدة .. فغلّبوا ثورة يناير تحيّزاً لجيلهم ..
وأنا إذ أذكِّّر بما دهسته سنابك الخيل لا أتحيّز لجيل ولكن تاريخ الأمم يشهد أنه ليس بعد المعارك الحربية تضحيات وليس بعدها فداء .. لأنّ الحرب تسقط فيها كلّ المحاذير وتستخدم كلّ الأسلحة الفتاكّة والتى تحرز نصراً سريعاً .. ولا مجال لحقوق الإنسان فى المعارك الحربية ( للأسف ) .. وقد اقتحمنا قناة السويس وتقديرات مراكز الدراسات العسكرية تقول إن الجيش المصرى سوف يفقد 80 % من قواته فى هذا العبور .. لعمرى لو علم المريض أن نسبة نجاح العملية 20% ما أجرى هذه العملية .. ولكننا قبلنا المخاطرة ولكن بحساب وعلم فكانت خسائر العبور أقل من 3 من مائة % .. كنا نتعرض لصواريخ ومدفعية وطائرات ودبابات وليس لخرطوش أو خراطيم مياه .. فهل تجد وجهاً للمقارنة ؟؟
قل لهم يا أخى .. ولك تحياتى وتقديرى .




 
 توقيع : محمد أفندى



رد مع اقتباس
قديم 16-07-2014, 01:23 PM   #22


الصورة الرمزية محمد أفندى
محمد أفندى غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2
 تاريخ التسجيل :  Jun 2014
 أخر زيارة : يوم أمس (09:34 PM)
 المشاركات : 14,954 [ + ]
 التقييم :  11
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Blue

اوسمتي

افتراضي رد: لقاء رجال من أكتوبرتروى للتاريخ شاهد على العصر




كتب الاخ سيد جعيتم :
رد للاخ ابوفرج


أستاذنا الفاضل الأديب المقاتل أبو فرج
بارك الله فيك
لا يسع الإنسان إلا أن يقف لك تأدباً أمام أسلوبك الراقي وأعتبرك من القلائل الذين كتبوا عن أدبيات الحرب فمهما كانت الأحداث فإنها لا تصل للأسماع والقلوب إلا إذا صيغت بالصيغة الصحيحة .
ما كتب من مواقع القيادة كان منصباً على إستراتيجية الحرب وقد غاص المحللين فى هذا الهدف الكبير الإستراتيجي وأهملوا المعايشة التكتيكية اليومية وما لاقاه جنودنا على الجبهة من شظف العيش بأقل الإمكانيات الممكنة داخل ملاجئ بدائية ولكن عنصر الإنسان المصري كان عظيماً مؤمناً بهدفه .
وعن الجيش الثالث الميداني فأنا أعلم أن هناك الكثير والكثير من ما ستأتينا به فهو الجيش الذي واجه عائق مائي متغير في مسالة المد والجزر الذي يحدث مرتان فى منطقة عبوره وهذا يفسر سر تأخر عبور الجيش الثالث لفترة وجيزة عن الجيش الثاني الميداني ن وهو الجيش الذي صمد فى وجه الحصار الذي حاول اليهود فرضه عليه بل واكتسب أرض جيدة فى ظل حصار قطع به الطعام والشراب والعتاد العسكري .
احييك وأعتذر عن التأخير فى المشاركة لظرف صحي طارئ ألم أبى
أشكرك ودمت بخير


 
 توقيع : محمد أفندى



رد مع اقتباس
قديم 16-07-2014, 01:25 PM   #23


الصورة الرمزية محمد أفندى
محمد أفندى غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2
 تاريخ التسجيل :  Jun 2014
 أخر زيارة : يوم أمس (09:34 PM)
 المشاركات : 14,954 [ + ]
 التقييم :  11
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Blue

اوسمتي

افتراضي رد: لقاء رجال من أكتوبرتروى للتاريخ شاهد على العصر




كتب ابوفرج.. :

الحلقة الرابعة :
ملحمة العبور

اقتحام خط بارليف
أيها السادة الكرام كنت أعرف أنّى حين دعيت إلى هذه الندوة . لن أتكلّم عن بطولات خاصة مثل الزميل سيّد جعيتم والزميل محمد رمضان .. لأنّ أعمال المدفعية أعمال جماعية تتركز فى قوة النيران التى تحقق مهام كل الأسلحة المشتركة .. فالمعارك كما فى الاستراتيجيات العسكرية تبدأ وتنتهى بالنيران .. ليس معنى ذلك أن المدفعية تخلو من المهام الخاصّة إنما يبرز هذا الجانب فى تدمير الدبابات بالضرب المباشر ( عيار 80 مم ، 100 مم ) وبالصواريخ ( موليتكا ) قصيرة المدى ، المجرورة والمحمولة بالأفراد .. وكذا بقواذف الـ rbj .. ولأنّ المدفعية تغطّى أعمال القوات فهى تتمركز فى الخلف .. وبذلك يكون لعناصر المدفعية الثقيلة رؤية أوسع لأعمال القوات . ومن أجل ذلك أتكلّم عن الحرب فى قطاع عمل لواء مدفعية فى تشكيل الفرقة 19 مشاة .. ولا أتكلّم عن نفسى إلاّ كواحد من هذا التشكيل .. ( ذلك سبب الإطالة والتفصيل ) ..


عبور القوات المصرية قناة السويس على الكبارى العائمة

فيا لها من أيام صعبة . . مريرة قاسية . . تلك الأيام التي أعقبت إنقشاع غبار حرب يونيو 67‏. .
‏ها هم قادة إسرائيل وصقورها . . مالت بهم الرؤوس من نشوة الإنتصار الساحق على الجبهات العربية الثلاث ! !
‏ها هى حملاتهم الإعلامية ؛ المشبعة بالغرور والغطرسة : لقد انتهت الحرب . . . ليست حرب الأيام الستة وحدها . . . بل إنتـهت كل الحروب وحسم الصراع العربى الإسرائيلى إلى الأبـد لصالح المنتصرين .
‏وهذا هو (موشى ديان) .. نجم هذه الحرب . . يزهو بأنه قد حسم المعركة فى ستة أيام فقط . !! لقد دفعه صلفه وغروره : أن يعلن فى التلفزيون والإذاعة الإسرائيلية عن رقم تليفونه ؛ الذى سيحتاجه حتما الزعماء العرب ، فهو ينتظرهم ليتحدثوا اليه .. قريبا جدا .. ليعلنوا له إستسلامهم وإعترافهم بإسرائيل الكبرى ..
‏ها هى الأفراح والنشوة تملأ كيان كل إسرائيلى . . عبارات الإنتصار والصلف تتردد فى أرجاء الشارع الإسرائيلى .. ‏وأما على الجانب الآخر: فقد بلغت القلوب الحناجر ، والمرارة سدت الحلوق ، واليأس يخيم على مشاعر الشارع العربى فى سائر أقطاره .. ‏
وعلى الرغم من أن الوقائع الرسمية لحر‏ب أكتوبر حدثت يوم 6‏أكتوبر 1973 : لكن الحقيقة تؤكد أن هذه الحرب بدأت بعد هزيمة يونيو مباشرة .
‏كانت هناك ثلاث مراحل : مرحلة الصمود . . ومرحلة الردع . . ومرحلة الإستنزاف . . وقد حققت هذه المراحل الثلاث إستنزاف قوة الجيش الإسرائيلى ، وعدم إتاحة الفرصة لأفراده من العيش بأمان على الأرض التي احتلت . . كما كانت تدريبأ واقعيا وميدانيا على القتال .
‏لقد كانت هذه المراحل الثلاث : بمثابة " بروفة " للمعركة الكبرى . . لقد إعتقد قادة إسرائيل ، أن حرب يونيو 67 ‏قد أنهت جميع الحروب بينهم وبين العرب ..
‏أما على الجانب الآخر.. فقد كان الجميع مؤمنين بأنها مجرد كبوة فارس لا يستسلم بل ينهض أقوى ممّا كان .
لم تكن قناة السويس وخط بارليف مجرد مانع حصين - فحسب - فى مواجهة القوات المسلحة المصرية ، لكنها كانت مانعا فريدا ليس له مثيل فى العالم بأسره ، بل إن التاريخ العسكرى لم يشهد مانعا - عبرته قوات - مثله .
وهنا أذكر: أن الجنرال (دافيد اليعازر) رئيس أركان الجيش الإسرائيلى قد قال قبل حرب أكتوبر بعدة أشهر: " إن (خط بارليف) سيكون مقبرة للجيش المصرى ".
ولكن بسالة الجندى المصرى وكفاءة القائد المصرى قد قلبوا الموازين وحوّلوا تلك الدفاعات الأسطورية إلى مقبرة لـ (إليعازر) الذى تم عزله بعد الحرب من منصبه .
‏بل إن رئيس أركان الجيش الإسرائيلى قد صرح بعد حرب أكتوبر قائلا : " لقد كانت أكبر مفاجآت هذه الجولة : هى روح المقاتل المصرى العالية ، وكفاءته ".




 
 توقيع : محمد أفندى



رد مع اقتباس
قديم 16-07-2014, 01:29 PM   #24


الصورة الرمزية محمد أفندى
محمد أفندى غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2
 تاريخ التسجيل :  Jun 2014
 أخر زيارة : يوم أمس (09:34 PM)
 المشاركات : 14,954 [ + ]
 التقييم :  11
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Blue

اوسمتي

افتراضي رد: لقاء رجال من أكتوبرتروى للتاريخ شاهد على العصر




كتب اللآخ ابوفرج رد :

خى الزميل المقاتل .. سيّد جعيتم .. أولا ً شفاك الله وعافاك وحمداً لله على سلامة العودة ..
وأنا معك .. كثير من المهام أتيح لها فرصة إظهار البطولات الفردية كأفراد القوات الخاصة ومجموعات الاستطلاع حلف خطوط العدو وقوات الصاعقة والضفادع البشرية .. ونحن أيضاً فى الحصار شكلنا مجموعات قنص للدبابات وكانت مهاماً فردية كان يعلم أبطالها أنهم حجزوا تذاكر ذهاب بلا عودة .. لأن سلاحهم كان القنبلة اليدوية a4 وغالبا ً مايكون مدفع الدبابة فى الساتر الترابى ( غرب القناة ) أسرع من قنبلة القناص .. ومع اليقين بالنتيجة المحتومة كان الأفراد يتنافسون فى التطوع لهذه المجموعات .. لقد ذخرت الحرب ببطولات فردية وبطولات جماعية وكلها صنعت هذا النصر .. وإذا تكلمت من موقع القيادة أو المحلل الاسترتيجى فسوف أكون ناقلاً وإن كنت قد وصلت فى الدراسات العسكرية ( فيما بعد ) ما يؤهلنى من التحليل الاستراتيجى للعمليات القتالية لحرب أكتوبر ولكنى أردت أن أسترجع ذكريات الملازم الصغير الذى يخوض أول حرب فى حياته ويحكى وقع الحرب عليه فى أدق التفاصيل .. ولعلّ ذلك يكون أقرب للقارئ غير العسكرى الذى لا يفهم مدلول المصطلحات العسكرية المتخصصة ..
فشكراً سيّدى للمتابعة والمشاركة ولك تحياتى وتقديرى ..




 
 توقيع : محمد أفندى



رد مع اقتباس
قديم 16-07-2014, 01:32 PM   #25


الصورة الرمزية محمد أفندى
محمد أفندى غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2
 تاريخ التسجيل :  Jun 2014
 أخر زيارة : يوم أمس (09:34 PM)
 المشاركات : 14,954 [ + ]
 التقييم :  11
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Blue

اوسمتي

افتراضي رد: لقاء رجال من أكتوبرتروى للتاريخ شاهد على العصر





وعلى النت ايضا وهنا وهناك وفى اى مكان اقولها :









متابع معك ابوفرج بشوق جميل وتفرق انت هنا لكونك قصاص وكاتب محترف ...
محمد افندى..
.
.


 
 توقيع : محمد أفندى



رد مع اقتباس
قديم 16-07-2014, 01:34 PM   #26


الصورة الرمزية محمد أفندى
محمد أفندى غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2
 تاريخ التسجيل :  Jun 2014
 أخر زيارة : يوم أمس (09:34 PM)
 المشاركات : 14,954 [ + ]
 التقييم :  11
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Blue

اوسمتي

افتراضي رد: لقاء رجال من أكتوبرتروى للتاريخ شاهد على العصر




أبوفرج يكتب الينا:

الحلقة الخامسة :
خطة العبور ـ والفكرى الاستراتيجية للأعمال القتالية ..

لقد حرصت القيادة المصرية على دراسة كل شئ ، وتهيئة الظروف للمقاتلين ، لإظهار كفاءتهم ، وقدراتهم القتالية الكامنة .
‏فقد وضعت خطة العبور: بحيث يعبر المقاتلون القناة وسط سد من اللهب ؛ والنيران ليصلوا إلى الضفة الشرقية بسلاحهم وعتادهم ، ويتسلقون الساتر الترابى العالى ، ويقتحمون تحصينات وقلاع العدو ويقومون بتدميرها ، ثم يصدون ضربات العدو المدرعة ، وقصفات طيرانه ، ثم يرفع علم مصر خفاقا فوق قمم قلاع العدو الحصينة .
‏كان على المقاتلين - أيضا - أن يتابعوا تقدمهم وفقا للخطة .
‏كان كل ذلك وغيره من المجهود الحربى : يحتاج لمستويات رفيعة من الإعداد والتدريب .
‏ولم يكن ذلك أمرا سهلا ..
‏لم تكن عملية فتح الممرات فى الساتر الترابى على الضفة الشرقية ؛ لإقامة الكبارى لعبور الدبابات والأسلحة الثقيلة : بالأمر اليسير . . وكانت فكرة مدافع المياه التى ابتكرها الشهيد اللواء مهندس (جلال سرى) أحد أبناء القوات المسلحة المصرية ، والتى تم تجربتها عشرات المرات على نماذج متشابهة ..
‏وقد إستطاعت مدافع المياه هذه أن تفتح 85 ممرا فى الساتر الترابى خلال ه ساعات ..
‏ثم كانت أعمال المدفعية وأسلحة الرمى الأخرى : بالغة العنف والدقة ، لتنفيذ أقوى تمهيد نيرانى شهدته الحروب الحديثة . . لقد كان كل شىء معدا إعدادا دقيقا .
‏إننى أستطيع القول- وبمنتهى الثقة - أن حرب أكتوبر : هي الحرب ‏الوحيدة ، الحقيقية ، التى خاضتها القوات المسلحة المصرية . بكل الأبعاد والمقاييس العسكرية .
‏لقد كانت الخطة الموضوعة على أعلى المستويات الإستراتيجية ..
والشئ الذى لا يعرفه الكثيرون : أن القيادة العامة كانت شديدة الإرتباط بالقيادات الميدانية ..
‏ومن هنا فقد شارك الجميع فى وضع الخطة . . أى أن الخطة جاءت - ولأول مرة - من أسفل الى أعلى . . ثم إنتقلت من القيادة العليا الى القيادات التنفيذية الميدانية ، بعد أن تمت دراستها ، وتدقيقها
‏وكان العمل : شاقا ومستمرا ، من أجل الإعداد لساعة الصفر (س) . . . ‏لقد كانت : الجدية ، والإيمان : هما الطابع الذى يسود خلال مراحل الخطة المختلفة ، و عند خطوات التنفيذ أيضا ..
‏لقد تزامن الإعداد العسكرى ، ووضع الخطة ، مع الإعداد : السياسى ، والمعنوى ، والنفسى ، والروحى ، والاجتماعى ، لكل المقاتلين .
وكان الدافع كبيرا عند القادة والمقاتلين للأخذ بالثأر، وإعادة الإعتبار للعسكرية المصرية ؛ لذلك كان كلما طالت فترة الإنتظار ، والترقب للقرار، كان ذلك دافعا لمضاعفة الجهد والإستعداد ..
‏كان تحدى أسطورة الجيش الإسرائيلى الذى لا يقهر: واحدا من أهم أهدافنا .
‏كان وجود خط ( بارليف) أمامنا يمثل واحدا من أكثر التحديات التى قررنا أن نواجهها رغم كل الدعاية التي أحاط العدو بها نفسه ..
‏من هنا : فقد أخذنا ندرب قواتنا على اقتحامه وتدمير نقطه القوية والحصينة التى أعلن فى مناسبات عديدة إستحالة إختراقها ..
خطّة الحرب
ـــــــــــــــــــــــ
أ ـ الخطة 200 و استرداد سيناء
كانت كلّ خطط التدريب العسكرى قبل بدء العمليات تتركز على الخطة ( الدفاعية 200 ) ، والتى لم تكشف لنا أهداف هذه الخطّة كاملةً ، فلم نكن نعرف أن خطة التدريب على العمليات من الممكن أن تتحوّل إلى عمليات حقيقية ، ذلك أنّ المواقف التكتيكية التى كانت تفترض فى التدريب تتعدد أشكالها وأهدافها التعليمية ، حتى تستوعب كلّ احتمالات المواجهات العسكرية مع العدو الاسرائيلى ، وفى مجملّها لم تزد عمّا درسناه آنفا ً فى الكلية الحربية ، إلاّ فى كونها تطبيقات ميدانية ، فى أجواء معارك حقيقية ..
وعلى وجه العموم فقد كانت هذه الخطة تتكون من : مرحلتين و هذه الخطة ينبثق منها خطط مرحلية ( للتدريب ) ، وخطط عملياتيه ، و يتم تطبيق هذه الخطط في شكل مشروع عمليات مشتركة
وإلى حلقة قادمة إن شاء الله ..




 
 توقيع : محمد أفندى



رد مع اقتباس
قديم 16-07-2014, 01:35 PM   #27


الصورة الرمزية محمد أفندى
محمد أفندى غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2
 تاريخ التسجيل :  Jun 2014
 أخر زيارة : يوم أمس (09:34 PM)
 المشاركات : 14,954 [ + ]
 التقييم :  11
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Blue

اوسمتي

افتراضي رد: لقاء رجال من أكتوبرتروى للتاريخ شاهد على العصر




الحلقة السادسة
أعمل الدفعية فى بدء الحرب

على أرض الواقع
بعد انتهاء ضربة الطيران ، كنت أوّل من بدأ رشق العدو بقذائف المدفعية طبقاً للخطَّة الموضوعة ، ولم أنتظر تكرار الأمر ، وبعدها تشجّعت باقى السرايا ، فأحلنا سماء سيناء وارضها إلى جحيم ..
كنّا نعرف أننا مع تكسير دفاعات العدو ، نقوم بتغطية قواتنا التى لابد أن تكون قد بدأت العبور ساعتها على قوارب المطّاط ، والمعديّات الخفيفة والتى لم تنتظر من فرط شوقها لا قتحام القناة ـ لتعرف نتيجة الضرب ، ولا درجة تليين هذه الدفاعات .. التى بدا أنها قد دفنت تحت الأرض من غضبة المصريين ..
ومع أوّل طلقة أصاب رجوع السلاح الخلفى للمدفع ساق أحد الجنود ، فكسرها وبقيت معلقة على الجلد ، فسمعت صرخات طاقم المدفع ( رِجل الباز انكسرت يا فندم ) فقلت فى صوت عالٍ غاضب اسحبوه للخلف ، وانتبهوا للضرب ..
لم يكن الوقت يسمح لمعاينة هذه الأحداث التافهة فى حرب ضروس لا نعرف منتهاها . ليس معنى ذلك أنى لم أكن أهتم بإصابات الجند ، ولكن رأيت أنّ العاطفة لا يجب أن يكون لها موضع وقد بدأ القتال ، وكلّ شىء ٍ فيه كان متوقعا ً ..
كنت أدير النيران من نقطة الأوامر ، التى تقع خلف المدافع بمسافة لا تزيد عن ثلاثين متراً ، وكانت هذه النقطة محصّنة بقضبان السكة الحديد ، والطوب المسلّح ، حفاظاً على الأجهزة والمعدات الدقيقة التى ندير بها نيران المدفعية .. وكانت الأوامر تصل للمدافع بالاتصال الخطىّ ، عن طريق جهاز يسمّى ( التنوى ) .. ولكنه تعطّل من كثافة الضرب ، وحركة الطوبجية التى تزلزل الأرض .. فخرجت من النقطة ، وجلست على فوّهتها ، وكانت فتحةً تعلو الأرض لا تزيد عن ارتفاع رأس الإنسان ، فكنت أُبَلَّغ أوامر مركز الملاحظة ، ثمّ أعالجها فى التوّ ، وأعطيها لأجهزة المحاسبة ، التى تترجمها إلى أوامر للضرب ، فأمرِّرُها للمدافع بالصوت المرتفع ، إلاّ أنّ صوتى مع هذا الصخب قد بُحَّ ، فلم يصل إلى المدافع ، وكانت عندنا وفرة فى الجند ، فجعلت منهم محطّات لتوصيل الأوامر من عندى إلى لمدفع الأوّل والمدفع السادس .. وكان رقيب أوّل السرية ، شحاتة فرج ممن حضروا حرب 67 ، فعاين فيها مهانةً ، أيّام الانسحاب المرير ، فلمّا أبصر شجاعنى فوق نقطة الأوامر ، على سطح الأرض ، غير هيّاب لما أتعرّض له من ضرب المدفعية والطيران المعادى ، أذهله الموقف ، وجعل يتردد علىّ بلا سبب ليقول مشجّعاً : تمام يافندم .. تمام يا فندم .. ولم يكن الموقف يحتمل الثناء على أحد أو مجاملته ، ولكنى فى غمرة انفعالى بالضرب ، كنت أومىء له برأسى دون أن اردّ عليه ، لينصرف إلى عمله ، إذ كانت مجاوبة النيران أولى من مجاوبة هذا المخبول .. ولكن لمّا انتبهت إليه نهرته بشدّة قائلاً : ماذا أصابك يا فرج ؟ ! ! هل جننت ؟ فثاب إلى رشده وقال : تمام يا فندم .. ثم ّ لم يعد ..
وكانت مرابض نيران المدفعية لا تعاين نتائج الضرب لأننا لا نبصر العدو مباشرة ، ولكن من خلال العيون المدفوعة فى المقدّمة ، ( مراكز الملاحظة ) ـ التى ترقب العدو على مسافات قريبة منه ، وتلك غالباً ماتنشغل عن إبلاغ النتيجة ، إلى مواقع الضرب ، فى غمرة القتال وسرعة تحقيق هدف الضرب ذاته .. ولكننا نستطيع تقدير إصابة الهدف فى موقع النيران ، من قيمة التصحيح المُعطى للطلقات ، فكلّما كان قليلاً ، نعرف أننّا اقتربنا من إصابة الهدف ، والعكس بالعكس ، ولكن الذى يرى ليس كمن سمع أو قدّر بالحسابات .. وإصابة الأهداف أوتدميرها لها عند ( الطوبجية ) ـ رجال المدفعية ـ مذاق خاص .. كمن يسجِّل هدفا ً فى مباراة تاريخية بين فريقين ، كنّا نرقص فرحاً ، ونتعانق كما يتعانق لاعبو كرة القدم ـ بل أكثر من ذلك ، لأن تدمير هدفٍ للعدو ، يعنى قتل سبب ٍكان يسعى لقتلنا .. فمن هنا كان الشوق يأكل أكبادنا كى نعرف نتيجة ما حققناه .. وكان تصوّرنا لساحة القتال أن حمامات الدم تنسال على أرض سيناء ، لأنّ القتال ليس نزهة فى بستان ، ولا هو رياضة مأمونة العواقب .. وتحرير الأرض لايكافئه ثمنا ً ، إلاّ إراقة الدّماء ، وكنّا كغيرنا مؤهّلين لدفع هذا الثمن ، وإن كان فادحاً ..
.. لم يكن هناك من يبلغنا ما حدث فى عبور القناة ، ولكن تصوّرنا أنّ القناة قد اصطبغت باللون الأحمر من دماء الأبطال الذين اقتحموها ..
فكنّا ندعوا لهم بالسلامة ، لأنهم فرطنا فى هذا القتال المقدّس ..
وما زلنا لا نثقل كواهلهم يالإلحاح عى معرفة التطورات على أرض الواقع ، ونتابع ديناميكية القتال كذلك ، من خلال طول مسافات الطلقات أو قصرها ، فإذا طالت عرفنا أننا نطارد العدو ، وإذا قصرت علمنا أنه يتقدّم علينا ، وكنا نرسم وقع الطلقات على الخرائط ، فنعرف أين يدور القتال ، فى مسرح العمليات ..
، أمّا فى المشروعات ، فكنّا نبلَّغ ُالموقفَ أولاً بأوّل ، ونرسمه على الخرائط ، حتى نعيش جوَّ المعركة على حقيقتها .. وكانت تأتى تفتيشات مفاجئة على الموقع ، لتتأكَّد من هذه المتابعة ويناقَش ضابط الموقع ، بل وجنوده فى مراحل القتال ونطوّرها ....
لقد كانت البداية ناجحة ، وطلقات المدافع تطول وتلاحق العدو المنسحب ، أمام كفاءة رجال الملاحظة ، وقوّة النيران ودقّتها من مواقع الضرب ، .. كانت مراكز الملاحظة قد فتحت عيونها على الساتر الترابى للعدو ، بعدما عبرت القناة مع الموجات الأولى للعبور ، وربّما كانت تدير النيران فى العمق ، من جوار نقطة قوية لم تسقط بعد .. وقد بلغ الضرب الغير مباشر ، أقصى مدًى لمدفع الميدان عيار ( 100 مم ) ، أى عشرين كيلو مترا ً ، ممّا يعنى أن ّ العدو قد انسحب آنذاك مسافة تقدّر بخمسة عشر كيلوا مترا ً ، حتى اتصلوا بالنسق التالى لهم ، وتلك نتائج رائعة ، وأخبارٌ مفرحة للضّاربين ، وعند ذلك قدّرنا أنّ وقت العبور لمرابض النيران قد حان ، حتى نكسِب مواقع جديدة ، ونستعيد طول مدى المدافع .. لنساعد القوّات المتقدمة بنجاح ، ذلك هو تكتيك المدفعية ..
ولكن حدث مالم تحمد عقباه .. حيث بدأت مسافة الضرب تقل وتقترب من قوّاتنا على الساتر الترابى ، فعلمنا أنّ القوّات الإسرائيلية ، قد أفاقت من غفوتها واستدارت لتطارد قواتنا ، حتى أعادتها إلى الساتر الترابى ، واصبح الضرب فى حدود الساتر الترابى .. ومعنى ذلك أنها قد ركبت على مراكز الملاحظة ، فقبضنا على قلوبنا بايدينا .. وكان الاتصال بجابر السروى قائد الكتيبة ، قد انقطع فترة طويلة ، فخشينا أن نكون قد افتقدناه .. ولكنه لم يلبث أن عاود الاتصال بنا ، وأعطانا ( إحداثيه ) الجديد على نقطة أخرى ، فتلهفناه نوّقعه لنعرف مكانه ، فإذا هو فى الساتر الترابى للشاطىء الغربى للقناة وتابع إدارة النيران ، ومن شكل الضرب ، رأينا أنه يدير النيران على مركز ملاحظته ، فراجعنا البيانات أكثر من مرّة ، ولكنه أكّد لنا أنّ الإحداثى صحيح .. وأمرنا بتنفيذ الضرب لأنّ الموقف متأزِّم .. ففهمنا أنّ الدبابات الإسرائيلية فوق رأسه ، وهو أسفل الساتر ، وتلك شجاعة نادرة ، لقد توّقفت كل مراكز الملاحظة الأخرى عن الضرب خشية إصابة قوّاتنا ، إلاّ كتيبة جابر السروى ، لم يكن أمامه غير ذلك وإلا اضطر لعبور القناة فى اتجاه قواتنا ليتخذ له مركزاً جديداً على الساتر الترابى المصرى ، ولم يكن ذلك ممكنا ً فى هذا الوقت ، ذلك أن القوارب التى أوصلت الموجات الأولى من المقاتلين إلى الشاطىء الغربى للقناة ، قد أعطتهم تذكرة ذهاب بلا عودة ، فالقوات المصرية حين تحقَّقَ لها حلم عبور القناة لم تعمل حساباً للارتداد ، مهما كان الثمن ، وإن كان ذلك من تكتيكات الحرب الذى قد تفرضه الظروف على المقاتلين .. ومع ذلك كان الارتداد أمراً ممنوعاً على القوات المصرية فى هذا المعركة وإن كان دونه الشهادة فى سبيل الله .. ذلك أن ذاكرة ارتداد الجيش المصرى فى حرب فى 67 لم تبرح مخيلة المقاتل المصرى وهو يقاتل العدو فى 73 ، سواءٌ من حضر تلك الحرب ومن لم يحضرها .. وبين الفينة والفينة كنّا نتردّد فى الاستمرار ، ونحن ندير النيران على قائدنا جابر السروى ، لولا ثقتنا فى حذاقة هذا الرجل وبسالته ، وشدّته التى تعوّدناها منه ، والتى تفجّرت فى هذا العدو الاسرائيلى .. لقد تحمّل جابر السروى وحده مستعيناً بكتيبته ( 492 ) الباسلة ، عبء طرد الدبّابات الاسرائيلية من على الساتر الترابى فى مواجهة الفرقة التاسعة عشر بأسرها .. إنه لمشهد ٌ قدّرناه فى مرابض النيران ، وما نسيناه .. ولكننا لم نحسب ساعتها ، كيف تمالك هذا الرجل أعصابه ، وهو يدير النيران على رأسه .. ولا كيف هانت عليه نفسه فى سبيل فداء هذه الفرقة ، ولو افتقدنا جابر السروى فى هذه اللحظة لتأزّم الموقف علينا كثيرا ً فمثل ذلك الرجل لا يمكن تعويضه ، وفى هذا الوقت بالذّات ..
الحمد لله .. مرّ الموقف العصيب بسلام ، ورأينا نتائج الضرب تبتعد ، فعلمنا انّ العدو ينسحب تاركا السّاتر الترابى لقواتنا ، التى عدّلت أوضاعها ، واستعادت مواقعها عليه من جديد ، وبدأت معركة منظمة أخرى .. ولكن من نقطة الصفر ..
كان الذى حدث أنّ القوات المصرية لمّا تدفّقت قواربها الظافرة تقتحم قناة السويس ، وأبصرَ الاسرائيليون ، الجنودَ المصريين البواسل ، وهم يصعدون السّاتر الترابى لخط بارليف ، فى حماس مذهل ، وبخفّة منقطعة النظير ، علموا النتيجة المحتومة ، من وراء هذا العبور الشرس ، وخشوا على أنفسهم غضبة المصريين ، فأداروا دبّاباتهم قافلين إلى عمق قوّاتهم فى سيناء ، ناسين أنّهم ( الجيش الذى لا يقهر ) ، فطاردهم الجنود المصريون ، وهم لا يحملون معهم إلاّ الأسلحة الخفيفة ، ( البنادق ، والـ r b j ، ومدافع الماكينة والرشاشات ، ...) لأن المعدّات الثقيلة لا يتسنى لها العبور إلاّ على الكبارى ، والتى كانت لم تنصب بعد ، أو المعديّات الخفيفة التى لا تتسع لأكتر من ست مركبات مثل هذه الأسلحة ـ منطقيا ًـ لا تفرّ أمامها الدبّابات ، إلاّ إذا أصابها الذعر ، وتوهمتها كأنها صواريخ تحمل رءوساً نووية .. والحقيقة أنّ الدبابات الاسرائيلية ، لم تفرّ من هذه الأسلحة الصغيرة ، لأنّ الدرع يحميها ، ولكنها فرّت من الجندى المصرى ، الذى كان الشرر يتطاير من عينيه ، ويتمنى أن يلقى إسرائيليا ً ليمزقه بأسنانه إرباً ، ويضع فيه غلّ السنين العجاف .. التى عاشها فى انتظار هذا اليوم .. لقد وثب المصريون على الساتر الترابى لخط بارليف ، ليروا ما إذا كان أقوى مانع فى التاريخ أو هو قطعة ( جاتوه ) حلوة المذاق ..
وإلى حلقة قادمة إن شاء الله ..



 
 توقيع : محمد أفندى



رد مع اقتباس
قديم 16-07-2014, 01:37 PM   #28


الصورة الرمزية محمد أفندى
محمد أفندى غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2
 تاريخ التسجيل :  Jun 2014
 أخر زيارة : يوم أمس (09:34 PM)
 المشاركات : 14,954 [ + ]
 التقييم :  11
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Blue

اوسمتي

افتراضي رد: لقاء رجال من أكتوبرتروى للتاريخ شاهد على العصر







أيضاً أتابع فى صمت وأشم بأنفى رائحة بارود المدافع وأسمع هديرها.
بارك الله فى رجال المدفعية الأبطال فقد كانوا ركيزة النصر فى حرب أكتوبر وعلى مر التاريخ كان للمدفعية المصرية ورجالها شأن يحترمه الأعداء قبل الأصدقاء ، ولا يجب ان ننسى أنه كان هناك فرق بين خطوط الذخيرة المتوفرة للمدفعية المصرية وخطوط الذخيرة المتوفرة للمدفعية الإسرائيلية فقد كانوا يفوقوناا بأربعة خطوط ومع ذلك كان الجندى المصر بعشرة خطوط .
الله الله الله
أكمل يا أستاذنا أبو فرج
اشكركم جميعاً ودمتم بخير


 
 توقيع : محمد أفندى



رد مع اقتباس
قديم 16-07-2014, 01:38 PM   #29


الصورة الرمزية محمد أفندى
محمد أفندى غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2
 تاريخ التسجيل :  Jun 2014
 أخر زيارة : يوم أمس (09:34 PM)
 المشاركات : 14,954 [ + ]
 التقييم :  11
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Blue

اوسمتي

افتراضي رد: لقاء رجال من أكتوبرتروى للتاريخ شاهد على العصر



السادة الكرام ..
مازلت أتابع ردود أفعالكم لسخونة المعركة .. واسمحوا لى أن اغتنم فرصة استمرار التيار الكهربى النتقطع .والوقت الذى نستخلصه من رمضان حتى نفى بما عهدتم إلينا .. مع بعض المشاكل فى الإبصار كما تعلمون .. فأرجئ الرد على كلماتكم الرائعة التى تؤكد أن هذا الجيل لم يطو ِ صفحة المجد التليد والذى لا يدركه من كان دون الـ 55 سنة على الأقل .. فالأمجاد تصنع العزة والثقة فى النفس تلك القيم التى يسعى الصهاينة إلى قتلها فى الأجيال التى لم تحضر الحرب .. لذا يجب على من يكتب التاريخ أن يكون صادقاً حتى لا يضّلل أمته ، ويخلق جيلاً مغيّبا لا يعرف أصله .. كالوليد الذى جاء إلى الدنيا ، لا يعرف أباه وأمّه .. ولا ينبئك مثل خبير .. فاغتنموا فرصة أنّ الذىن خاضوا الحرب مازلوا يحدثونكم ـ وسوف تجدون انّ القصّة واحدة مهما اختلفت الأدوار .. فاسمحوا لى بالمتابعة :
الحلقة السابعة :
كيف بدأ ت المعركة على المستوى الاستراتيجى والتكتيكى ؟
في تمام الساعة 2 ظهراً في يوم 6أكتوبر 1973 قامت القوات الجوية المصرية بشن ضربة مركزه علي أهداف العدو في عمق سيناء و حصون خط بارليف عبر أكثر من 200 طائرة مصرية من مقاتلات مج 21 مج 17 و سوخوي 7 و التي أسفرت عن النتائج الآتية :
1- تدمير مطارات المليز و بيرتمادا و رأس نصراني تحولت إلي حطام .
2- تدمير عشرة مواقع صواريخ ارض جو طراز
3- تدمير 6 مواقع مدفعية بعيدة المدى .
4- تدمير ثلاثة مواقع رادار و مراكز توجيه و إنذار
بعدها بخمس دقائق قامت أكثر من 2000 قطعة مدفعية ( فى حجم 45 لواء مدفعية تقريبا ً ) ، وهاون ومعها لواء صواريخ تكتيكية أرض أرض ، ( سكود ـ كنّا نسميه لونا ) بقصف مركز لمدة 53 دقيقة ـ مايسمّى عملية التمهيد النيراني واعتبر هذا التمهيد من اقوي عمليات التمهيد النيراني في التاريخ و الذي خطط له قائد سلاح المدفعية محمد الماحي ، والذي اشترك معه في هذا التمهيد 135 كتيبة مدفعية ، وعدة مئات من مدفعية الضرب المباشر تتبع العميد / محمد عبد الحليم أبو غزالة قائد مدفعية الجيش الثاني و العميد منيرشاش قائد مدفعية الجيش الثالث ...
- بعد بدء التمهيد النيراني بدأت عمليات عبور مجموعات اقتناص الدبابات قناة السويس بواسطة قوارب مطاطية لتدمير دبابات العدو ومنعها من التدخل في عمليات عبور القوات الرئيسية وحرمانها من استخدام مصاطبها بالساتر الترابي علي الضفة الشرقية للقناة.
ـ في الساعة الثانية ، وعشرون دقيقة كانت المدفعية قد أتمت القصفة الأولي و التي استغرقت 15 دقيقة وتركّزت علي جميع الأهداف المعادية التي علي الشاطئ الشرقي للقناة إلي عمق يتراوح مابين كيلو متر ونصف ..
و في التوقيت الذى رفعت فيه المدفعية نيران القصفة الثانية علي عمق 1.5 كم إلي 3 كم من الشاطئ الشرقي ، بدأت موجات العبور الأولي من سرايا النسق الأول من كتائب النسق الأول المشاة في القوارب الخشبية والمطاطية و ذلك في الفواصل من النقط الحصينة ...
ـ ومع تدفق موجات العبور بفاصل 15 دقيقة لكل موجة وحتى الساعة الرابعة والنصف مساء تم عبور 8 موجات من المشاة وأصبح لدى القوات المصرية على الشاطئ الشرقي للقناة خمسة رؤوس كباري ، قاعدة كل منها حوالي 6كم وعمق كل منها 2 كم ...
وفى نفس وقت عبور موجات المشاة كانت قوات سلاح المهندسين تقوم بفتح ثغرات في الساتر الترابى لخط بارليف عبر تشغيل طلمبات المياه وإزاحة أطنان الأمتار المكعبة من الرمال...
وأثناء فتح الثغرات قامت وحدات الكباري بإنزالها وتركيبها في خلال من 6-9 ساعات حتى تمّ تركيب جميع الكباري الثقيلة والخفيفة والهيكلية والناقلات البرمائية
وفى خلال الظلام تمت عملية العبور حتى تمّ عبور نحو 80 ألف مقاتل مشاة ، و 800 دبابة ومدرعة ومئات المدافع ..
لقد تحقق هذا الإنجاز بأقل خسائر ممكنة ، فقد بلغت خسائرنا 5 طائرات ، 20 دبابة ، 280 شهيد ، ويمثل ذلك 5و2 ٪ من الطائرات ، و 2 ٪ في الدبابات ، و3 ٪ في الرجال وهى خسائر قليلة بالنسبة للأعداد التي اشتركت في القتال
وفى نفس الوقت خسر العدو 25 طائرة و 120 دبابة وعدة مئات من القتلى مع خسارة المعارك التى خاضها وسقط خط بارليف الذي كان يمثل الأمن والمناعة لإسرائيل ، وهزيمة الجيش الإسرائيلي الذي رددوا عنه أنه لا يقهر ـ فقد سقط منها 15 حصنا ً تمثل عدد حصون خط بارليف الذى فقد قيمته العسكرية بعد أن سقط نصف عدد الحصون وفقد حوالي 100 دبابة تمثل ثلث دبابتهم التي تقاتل في الخط الأمامي ..
بينما تحرك من قوات العدو إلى سيناء يوم 7 أكتوبر فرقتان مدرعتان .. أحداهما بقيادة الجنرال أبراهام أدان على المحور الشمال في اتجاه القنطرةوالفرقة الأخرى بقيادة الجنرال أريل شارون على المحور الأوسط فى اتجاهالإسماعيلية بالإضافة لفرقة مدرعة كانت موجودة فى الجبهة منذ بداية الحرببقيادة الجنرال مندلر وبذلك أصبح لدى إسرائيل حوالي 950 دبابة بالجبهة مشكلة فى ثلاث فرق مدرعة تحت قيادة ثلاثة من القادة البارزين في الجيش الإسرائيلي ...
ينما كان حشد الأحتياطى الإسرائيلي يتم في خلال 7أكتوبر ( فرقة أدان وفرقة شارون ) طار ديان إلى قيادة الجبهة الجنوبية سيناء حيث أستعرض الموقف مع قائدها الجنرال جونين . ولا شك أن ديان أصبح على علم تام بالموقف المتدهور على الجبهة والخسائر التي لحقت بالفرقةالمدرعة التي يقودها مندلر والتي وصلت خسائرها إلى مائتي دبابة أي ثلثي عدد دبابته وضياع فاعلية حصون خط بارليف والفشل في إنقاذ الأفرادالإسرائيليين المحاصرين فيها.
وإلى حلقة أخرى إن شاء الله


 
 توقيع : محمد أفندى



رد مع اقتباس
قديم 16-07-2014, 01:42 PM   #30


الصورة الرمزية محمد أفندى
محمد أفندى غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2
 تاريخ التسجيل :  Jun 2014
 أخر زيارة : يوم أمس (09:34 PM)
 المشاركات : 14,954 [ + ]
 التقييم :  11
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Blue

اوسمتي

افتراضي رد: لقاء رجال من أكتوبرتروى للتاريخ شاهد على العصر






متابع معك اخى العزيز ....لحظات من العمر كانت كانها الضهر كله ننتظر كلمة عبور قرار الحرب..






محمد أفندى..
.
.


 
 توقيع : محمد أفندى


التعديل الأخير تم بواسطة محمد أفندى ; 16-07-2014 الساعة 04:34 PM

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
للتاريخ, لقاء, أكتوبرتروى, العصر, رجاء, شاهد

لقاء رجال من أكتوبرتروى للتاريخ شاهد على العصر



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

(عرض التفاصيل الأعضاء الذين شاهدوا هذا الموضوع منذ بعد 21-10-2018, 12:28 PM (إعادة تعين) (حذف)
لا توجد أسماء لعرضهـا.
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية

Bookmark and Share


الساعة الآن 04:35 AM

أقسام المنتدى

ركن المصرى افندينا الاسلامى | المنتدى الاسلامى العام | صوتيات و مرئيات اسلامية | ركن الاستعلامات و الطلبات و التنويهات | تنويهات و اشعارات المصرى افندينا الإدارية | طلباتك و اقتراحتك و تساؤلاتك دوت كوم | المصرى افندينا دوت كوم | ركن المصرى افندينا العام | دوار الاستقبال و الترحيب بالأعضاء | دوار التهانى و المباركات | دوار المواساة و التعازى | دوار المصرى افندينا العام | حوارات المصرى افندينا | اخبار مصر المحروسة والعالمية | وكالة المصرى افندينا للأخبار والجرائد والمجلات | ما تقوله وكالات الانباء العالمية | اخترنا لك من الاذاعة والتليفزيون | منتجع المصرى افندينا | نافذة من مصر المحروسة والعالم | حول العالم دوت كوم | ركن الصور و اللوحات العالمية | افندينا للفيديوهات و الافلام الوثائقية و التاريخية | معهد افندينا للطرب الاصيل و المعزوفات القيمة | افندينا شعبى و شبابى | افندينا للمسابقات و الالعاب | ركن النكات و الطرائف والعجائب | ركن الشعر و الأدب | دوار الشعر الفصيح | دوار الشعر العامى | افندينا للفضفضة و الخواطر | ركن القصص و الروايات | افندينا لروائع الشعر و الأدب المنقولة | ركن التاريخ | اطلالة على التاريخ الاسلامى | تاريخ مصر المحروسة | من تاريخ الأمم و الحضارات | ركن افندينا الصحي والطبي | سيرفرات المصرى افندينا المجانية اليومية | افندينا للستالايت و الفضائيات | معهد افندينا للعلم و المعرفة | ركن علوم الطبيعة | مكتبة المصرى افندينا | ركن التصميم و الفوتوشوب | ركن الفلاش و السويش ماكس | قاعة افندينا للبرامج و الشروحات التطويرية | قسم الهاكات و الأكواد و متطلبات المنتديات | ركن الصحة و العلاج بالاعشاب | ذوى الاحتياجات الخاصة | ركن التنمية البشرية | ركن الأسرة و المجتمع | ركن حواء | ديكورات افندينا | مطبخ افندينا | قاعة ادم | ركن الاطفال | دوار العمدة | دوار العمدة ~{((محمد أفندي))}~ | قهوة معاشاتى و مشاهداتى اليومية | الهلال الاحمر فى بورسعيد | الاشغال الفنية و الحرف و الصناعات اليدوية | البيئة و المجتمع | محكمة افندينا الغنائية | خواطر و اشعار محمد افندى | دوار ~{((محمد الهلالى))}~ | ركن المصرى افندينا للستالايت و الفضائيات والبرمجيات | كافيه المصرى افندينا | ملحمة أكتوبر شعب وجيش | بطولات وتضحيات جيل اكتوبر | يوتيوب وصور وثائقية | بطولات المخابرات العامة وحرب الجواسيس | قسم خاص للرسيفرات المتنوعة | استاد افندينا الرياضي | قسم الرياضة المصرية المحلية | الرياضات العالمية | قسم خاص بالسيارات والسباقات والدرجات النارية | المصارعة العالمية والبطولات الدورية | القلم الساخر وكتابات ومقالات للمشاهير | القسم الطبي العام | مصطبة افندينا للفضفضة | وكالة افندينا للدعاية والاعلان | قسم الاعلانات والدعاية المجاني | دوار ~{((سمير عثمان))}~ | معهد افندينا للعلوم و المعرفة | ركن علوم الفضاء والفلك | افندينا للمحمول والجوالات والهواتف | دوار العراقي ~{((بهجت الراوي))}~ | أسعار الذهب والعملات الاجنبية في مصر اليوم | ركن الفيديوهات للعلوم والمعرفة | افندينا للافلام الاجنبية والعربية بتحميل تورنت | افندينا للافلام الاجنبية | افندينا للافلام العربية | دوار ~{((الشاعر وليد حمدي))}~ | خيمة افندينا الرمضانية | المطبخ الرمضانى | مسابقات و فعاليات رمضانية | الاعجاز العلمي في القرآن الكريم | واحة الشيخ عبد الباسط عبد الصمد | واحة الشيخ محمد صديق المنشاوى | واحة الشيخ مصطفى اسماعيل | واحة الشيخ محمود على البنا | اعلانات شركات الاستضافة | خطبة الجمعة نصوص مكتوبة و جاهزة | جروب الجيش القطرى الحر | فيسبوكنا كلنا | قسم سيرفرات افندينا IPTV- WEBTV والمشاهدة عبر الانترنت | دوار الاستضافه والمدونات | دوار الوفاء فى افندينا | دوار همس قلوب | ركن افندينا لتعليم اللغة الانجليزية | دوار عدنان للفن والفنون |



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
Developed By Marco Mamdouh
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010

Security team

This Forum used Arshfny Mod by islam servant
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009

upmsha3ry